المرزباني الخراساني
27
معجم الشعراء
أحد المعمّرين القدماء ، وهو القائل لما أجلتهم خزاعة عن الحرم - وكانوا ولاة البيت بعد نبت بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام - « 1 » : [ من الطويل ] كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ، ولم يسمر بمكّة سامر بلى ، نحن كنّا أهلها ، فأبادنا * صروف اللّيالي ، والجدود العواثر « 2 » ويقال : إنّه مدّ له في العمر إلى أن أدرك الإسلام ، وقال « 3 » : [ من البسيط ] يا أيّها النّاس ، سيروا إنّ قصركم * أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا « 4 » كنّا أناسا كما كنتم ، فغيّركم * دهر ، فأنتم كما كنّا تصيرونا [ 12 ] عمرو بن عديّ بن نصر اللّخميّ . وهو عمرو بن عديّ بن نصر بن ربيعة بن مالك بن الحارث بن عمرو بن نمارة بن لخم . قال أبو عبيدة : هذا نسبة أهل اليمن ، وأمّا ما يقول علماؤنا فيقولون : نصر بن السّاطرون بن أسيطرون : ملك الحضر ، وهو الجرمقانيّ ، من أهل الموصل ، من رستاق باجرمى . وعمرو هو أوّل ملوك الحيرة ، ملك بعد خاله جذيمة الأبرش ، وعمرو هو قاتل الزّباء - واسمها نائلة بنت عمرو بن ظرب ، من العماليق - وعمرو هو أبو ملوك الحيرة بأسرهم ، وآخرهم النّعمان بن المنذر الذي قتله كسرى ، وتملّك على الحيرة إياس بن قبيصة . وعمرو هو القائل ، وهو صبيّ ، لخاله جذيمة - وقد تبدّى ، فأقبل عمر ، والصّبيان معه ، من خول جذيمة ، يجنون الكمأة ، فيأكل الصبيان خيار ما يجنون ، ويدفعون إلى جذيمة رذالته ، وجعل عمرو يدفع إليه ما يجنيه على حاله ، ولا يأكل منه شيئا ، ويقول - « 5 » : [ من مشطور السريع ] هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه
--> ( 1 ) البيتان في ( من اسمه عمرو من الشعراء ) . وهما من قصيدة مشهورة له في ( معجم البلدان : مكّة ، واسط ) ، وتنسب أيضا إلى مضاض بن عمرو الجرهمي . انظر ( الأغاني 15 / 10 ، 16 - 21 ، وسيرة ابن هشام 1 / 106 ) . ( 2 ) الجدود : الحظوظ . ( 3 ) البيتان من قطعة نسبت في ( الأغاني 15 / 18 ) إلى مضاض بن عمرو الجرهميّ . وهما مع ثالث في ( سيرة ابن هشام 1 / 107 ) لعمرو بن الحارث . وفيه : « قال ابن هشام : هذا ما صحّ له منها . وحدّثني بعض أهل العلم بالشعر : أن هذه الأبيات أوّل شعر قيل في العرب ، وأنها وجدت مكتوبة في حجر باليمن ، ولم يسمّ لي قائلها » . ( 4 ) قصركم : نهايتكم ومآلكم . ( 5 ) الشطران في ( الشعراء الجاهليون الأوائل ص 160 ) . وانظر أيضا ( مجمع الأمثال 2 / 138 ) .